أويس كريم محمد

249

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

فاملك هواك ، وشحّ بنفسك عمّا لا يحلّ لك ، فإنّ الشحّ بالنّفس الأنصاف منها فيما أحبّت أو كرهت ( ر 53 ) . ( إلى بعض عمّاله ) : أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمر ، إن كنت فعلته فقد أسخطت ربّك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك : بلغني أنّك جرّدت الأرض ، فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إليّ حسابك ، واعلم أنّ حساب الله أعظم من حساب النّاس والسّلام ( ر 40 ) . ( إلى مصقلة بن هبيرة الشّيباني ، وهو عامله على أردشير خرّة ) : بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وعصيت إمامك : إنّك تقسم فيء المسلمين الَّذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك من أعراب قومك ، فو الَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ لك عليّ هوانا ، ولتخفّنّ عندي ميزانا ، فلا تستهن بحقّ ربّك ، ولا تصلح دنياك بمحق دينك ، فتكون من الأخسرين أعمالا . ألا وإنّ حقّ من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفيء سواء : يردون عندي عليه ، ويصدرون عنه ( ر 43 ) . ثمّ إنّ للوالي خاصّة وبطانة ، فيهم استئثار وتطاول ، وقلَّة إنصاف في معاملة ، فاحسم مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال ، ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامّتك قطيعة ، ولا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة ، تضرّ بمن يليها من النّاس ، في شرب أو عمل مشترك ، يحملون مئونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ، وعيبه عليك في الدّنيا والآخرة ( ر 53 ) . ( 328 ) أن يكون مطيعا لله ولرسوله ، عالما بالقرآن والسّنة النبويّة عاملا بهما ، وأن لا يحيد عنهما في حكمه قيد شعرة ، وأن يكون ذا تجربة في الحكم : أيّها النّاس ، إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر الله فيه ( خ 173 ) . فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا ، وأمرنا بالحكم به فاتّبعته ، وما استنّ النّبيّ ( ص ) فاقتديته . . . وأمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة ، فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ، ولا وليته هوى منّي ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله ( ص ) قد فرغ منه ( ك 205 ) .